تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩٣ - احتجاج المخالف
الغنم فعليه الغرم، إلا ما خرج بالدليل.
هذا مع أنّ المرسلة الواردة في «المجمع» صريحة في الدلالة على المطلوب، ففيها: «إذا فضلت التركة عن سهامهم يردّ الفاضل على كلالة الأب والامّ أو الأب، دون كلالة الامّ»[١].
وأمّا المخالف فاستدلّ بما ذكرنا في المسألة السابقة، والجواب الجواب.
(مسألة ٨): لو انفرد الجدّ فالمال له، لأب كان أو لُامّ أو لهما، ولو انفردت الجدّة فكذلك.
أقول: لما فرغ من بيان أحكام الإخوة شرع في بيان أحكام الأجداد.
قال صاب «المستند»: بعد بيان أنّ الحاجب عن إرث الجدّ لا يكون إلا الأبوين والأولاد وأولاد الأولاد، إجماعاً: «إذا انفرد الجدّ كان المال كلّه له، لأب كان أو لُامّكذا الجدّة، للإجماع والأقربية»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «وأمّا الأجداد، فالجدّ وإن علا، إذا انفرد عمّن يرث معه، فالمال كلّه له، لأب كان أو لُامّ، أو لهما، وكذا الجدّة، لو انفردت، يكون المال كلّه لها»[٣].
فصاحب «المستند» استند إلى الإجماع والأقربية وظاهر كلام صاحب «الجواهر»، استناده إلى الشهرة.
[١]. وسائل الشيعة ٦٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. مستند الشيعة ٢٨٠: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٥٢: ٣٩.