تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٣ - حكم المرتدّة الفطرية
والفتوى على خصوص الأحكام المزبورة، لا دليل عليه ولا داعي إليه، وأمّا ما استند إليه من الإجماع على قضاء زمان الردّة- ولو عن فطرة- فهو في مقام بيان الفرق بين الكفر الأصلي المسقط للقضاء والكفر الارتدادي غير المسقط ويكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها حتّى إذا كانت مرتدّة فطرية.
ثمّ إنّه قال بعد كلام: «نعم لا يخفى على مَن لاحظها وغيرها ممّا جاء في الواقفية وغيرهم ممّن هم محكومون بكفرهم قبول التوبة منهم، بل في بعضها التصريح بقبول توبة الغالي، والغالب في ارتداد فِرَق الشيعة كونه عن فطرة، فيكون ذلك مؤيّداً لعموم قبولها في الدنيا، بل ملاحظة ما جاء في عموم التوبة تفيد الظنّ بشموله للفرض»[١].
وهذا الكلام شاهد على إنصافه، ولو لاحظ الآية المذكورة في البقرة لَحكمَ بقبول توبة المرتدّ الفطري في غير قسمة المال واعتداد زوجته وقتله.
حكم المرتدّة الفطرية
وأمّا إن كان المرتدّ الفطري امرأة، ففي المتن: «وإن كانت امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، ومع الدخول بها، فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق، بقيت الزوجية وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الاعتداد».
وفي «الوسيلة»: «عليها العدّة عدّة الطلاق فإن تابت وهي في العدّة عادت
[١]. جواهر الكلام ٦٠٧: ٤١- ٦٠٨.