تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٩ - الشبهة على عدم الحجّية
الاستحباب، مع أنّ الاختلاف الذي قد يؤيّد به الاستحباب هو الاختلاف في السلب والإيجاب دون المقدار»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «واختلاف النصوص المتقدّمة في مقدار ما يحبى به ... غير قادح ولا صالح للدلالة على الاستحباب، ضرورة عدم كون مطلق الاختلاف دالًّا على ذلك، وإلا فأغلب الأخبار في غالب الأحكام مختلفة»[٢].
لكن هذا مشكل، فإنّ أخبار نزح ماء البئر مختلفة فحملت على الاستحباب، فكيف لا يقال بالاستحباب في هذا المقام؟!
اللهمّ إلا أن يقال بالفرق بينهما بحصول القطع بالاستحباب في أخبار البئر وعدم حصول القطع هنا.
هذا، مع أنّ في بعض الروايات الصحيح: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغيّر»[٣]. فإذا حكمنا بعدم الانفعال لابدّ أن نحمل أخبار النزح على الاستحباب، اللهمّ إلا في صورة التغيّر.
الشبهة على عدم الحجّية
يمكن أن يقال: بعدم حجّية الأخبار باشتمالها على ما لا يقول به أحد من الطائفة، كالكتب والرحل والراحلة، فإنّه لو قيل بذلك لكان حجّة على القائل بالاستحباب أيضاً.
[١]. مستند الشيعة ٢٠٥: ١٩- ٢٠٦.
[٢]. جواهر الكلام ١٢٩: ٣٩- ١٣٠.
[٣]. وسائل الشيعة ١٤٠: ١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١٠. والرواية عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد( عن محمّد) بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن إسماعيل كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل له كتب. راجع: نقد الرجال ١٤١: ٤.