تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١٥
الفاسد لا أثر له، وفي الثاني التوارث ثابت بين الولد وأبويه، إن كان الأبوان جاهلين بالحرمة سواء كانت شبهتهما موضوعية أو حكمية، وأمّا إن كان أحدهما عالماً والآخر جاهلًا بالحكم أو بالموضوع فيثبت التوارث بين الولد ومن كان جاهلًا ولا يثبت بين الولد ومن كان عالماً.
(مسألة ١٠): لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحّة تزويج وفساده، كتزويج امّ المزني بها، أو المختلقة من ماء الزاني، فتزوّج القائل بالصحّة أو مقلّده، ليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحّة عليه، فلا توارث بينهما عند المبطل.
أقول: تزويج المسلم على أقسام:
منها: ما يكون بالمحلّلة التي تكون حلّيتها ثابتة ومسلّمة عند الجميع، فيكون موجباً للتوارث بلا إشكال.
ومنها: ما يكون بالمحرّمة التي تكون حرمتها ثابتة ومسلّمة عند الجميع، فلا يكون موجباً للتوارث بلا إشكال.
ومنها: ما يكون بالتي تكون حرمتها مختلفاً فيها.
قال صاحب «الجواهر»: «لو تزوّج محرمة لم يتوارثا ... سواء كان تحريمها متّفقاً عليه، كالامّ من الرضاع، فإنّها لا ترثه ولا يرثها عند الجميع بالتزويج أو مختلفاً فيه، كامّ المزني بها أو المختلقة من ماء الزاني، فلا توارث عند المبطل لو ترافعوا إليه، فإنّه ليس الحكم بمذهب المصحّح، وإن جاز له نحو ذلك في