تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٩ - الرابعة شبه العمد
وله إخوة، كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلا الإمام (ع)، ورثه دون ابنه.
أقول: لمّا كان القاتل عمداً محذوف عن نظام إرث الإسلام فيكون وجوده كعدمه، ولذا لا يكون حاجباً لمن دونه في الدرجة كابن الابن إذا كان القاتل ابناً وليس للميّت ابن غيره ولا لمن دونه في الطبقة كما إذا كان القاتل عمداً أباً مثلًا وليس للمقتول غيره في طبقته فتصل النوبة إلى الطبقة الثانية.
قال صاحب «المستند»: «لا يمنع من كان تقرّبه بواسطة القاتل بلا خلاف يعرف، فلو كان له ولد يرث لولا من يحجبه وكذا ابن الأخ القاتل»[١].
واستدلّ عليه بروايتي جميل إحداهما موثّقة أو حسنة والاخرى مسكوت عنها.
أمّا اولى الروايتين، فعن أحدهما (ع) في رجل قتل أباه، قال: «لا يرثه وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول»[٢].
وثانيتهما، عن جميل عن أحدهما (ع) قال: «لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل»[٣].
على أنّ القرب الموجب للإرث متحقّق، فالمقتضي موجود والمانع مفقود والواسطة- أي القاتل- لا يصلح للمانعية والقاتل وإن كان موجوداً لا يصلح للمانعية، لكن ليعلم أنّ المانع توريثه لا وجوده.
[١]. مستند الشيعة ٥١: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ٢.