تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١١ - حجب الحمل
الصياح والاستهلال صارخاً وسماع صوته[١]. لكن قال صاحب «المستند»: «أمّا ما ورد في بعض الأخبار من اشتراط إرثه باستهلاله ... فلا تصلح لمعارضة ما مرّ (أي ما دل على اشتراط انفصاله حيّاً) لشذوذها المخرج لها عن الحجّية بالمرّة، حتّى قيل: إنّه أطبق الأصحاب على ترك العمل بها وهو كذلك، ومع ذلك فهي مرجوحة عند المعارضة لموافقتها العامّة، كما صرّح به الشيخ وكثير من الطائفة»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «الحمل يرث بشرط انفصاله حيّاً إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة إن لم تكن متواترة منها الصحيحان وغيرهما»[٣].
ثمّ استدلّ ببعض الروايات. ثمّ قال: «ومنها يعلم إرادة المثال من نصوص الاستهلال ... وإن أبيت فلا مناص عن حملها على التقيّة ممّن يرى اعتبار الاستهلال في ميراثه من العامّة، بقرينة الأمر بالصلاة عليه في بعضها الموافق لهم أيضاً»[٤].
ثمّ إنّ الفيض الكاشاني قال: «يمكن تخصيص اعتبار الصياحة بالإرث من الدية لتقييد الخبرين بها، وقد ورد الفرق بين الدية وغيرها في الإرث، وقد مضى
[١]. في صحيحة ابن سنان:« لا يصلّي على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ ...» وفي الاخرى:« لا يرث شيئاً حتّى يصيح ويسمع صوته» ورواية السكوني:« إذا لم يستهل صارخاً لم يورث» وفي مضمرة بن عون:« إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يستهل ويسمع صوته»( وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦- ٣٠٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ١ و ٢ و ٧، و ٩٧: ٣، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة، الباب ١٤، الحديث ٣).
[٢]. مستند الشيعة ١٠٦: ١٩- ١٠٧.
[٣]. جواهر الكلام ٧٠: ٣٩.
[٤]. جواهر الكلام ٧٠: ٣٩- ٧١.