تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٨ - الرابعة شبه العمد
وظاهره عدم الفرق بين قسمي التسبيب، الذين هما مذكوران في «الوسيلة» وتحريرها وأفتى بهما العلمان.
وقال صاحب «الجواهر» بعد ذكر بعض الكلمات الدالّة على الفرق بين المباشر والسبب: «وفيه أنّ السبب كالمباشر كما صرّح به جماعة، بل في «الروضة» إسناده إلى ظاهر المذهب، للعموم وضعف منع الإطلاق، ولذا يثبت القصاص والدية في السبب كالمباشرة، فالمتّجه حينئذٍ المنع مطلقاً إن كان عمداً وإلا فممّا عدا الدية خاصّة على المختار»[١].
فالعَلَمان النراقي وصاحب «الجواهر» لم يفصّلا بين صورتي التسبيب والأوّل حكم بعدم صدق القاتل على المسبّب والثاني حكم بصدقه عليه.
ويمكن أن يقال: الحقّ مع صاحب «الجواهر» في حكمه بصدق القاتل على المسبّب وعدم التفصيل بين قسمي التسبيب، إذ بناءً على كون التسبيب موجباً للضمان والدية مطلقاً كما عليه العلمان الأصفهاني والإمام الخميني (قدّس سرّه) فكيف يمكن التفصيل؟ فإمّا أن يكون التسبيب كالمباشرة مطلقاً أولا، والأولى أن يقال: إنّه كالمباشرة وفي حكمه مطلقاً.
(مسألة ٣): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، يرث ابن القاتل عن جدّه. وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل
[١]. جواهر الكلام ٤١: ٣٩.