تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٠ - حكم إرث الزوج
والمحكيّ عن أبي يعلى حمزة بن عبدالعزيز الديلمي المعروف بسلار صاحب كتاب «المراسم» أنّ ما زاد من التركة عن نصف الزوج فهو للإمام (ع).
واستدلّ عليه بالأصل وظاهر الآية[١] وموثّق جميل المنقول آنفاً.
أمّا الأصل فهو دليل حيث لا دليل، فلا يعارض النصّ المستفيض.
وأمّا الآية، فهي ساكتة عن الدلالة على المدّعى وعدمها، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «ودلالة الآية على عدم الردّ بمفهوم اللقب أو الوصف ولا حجّة فيه في مقابلة النصّ الصريح»[٢]. وأمّا موثّق جميل فلا يقاوم الصحاح. على أنّ صاحب «الجواهر» قال: «غير صريح في عدم الردّ عليهما مطلقاً فيحمل على وجود الوارث في جانب الزوج كما هو الغالب»[٣].
قال صاحب «المستند»: «وظاهر «الإيضاح»[٤] القول به من غيره أيضاً»[٥].
ثمّ أجاب بأنّ العمل بالأصل والإطلاق والعموم عند عدم الرافع والمقيّد والمخصّص وهي هنا موجودة، فبها يدفع الأصل ويقيّد إطلاق ظاهر الآية بوجود وارث آخر ويخصّص عموم الموثّقة به. ثمّ قال: «مع أنّها لا تقاوم الأخبار المتقدّمة لوجوه عديدة، على أنّ حملها على التقيّة ممكن لموافقتها لمذاهب العامّة، كما صرّح به في «الانتصار»»[٦]. هذا كلّه في حكم إرث الزوج.
[١].( عليهم السلام) وَلَكمْ نِصْفُ مَا تَرَك أزْوَاجُكمْ إِنْ لَمْ يكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيّةٍ يوصِينَ بِهَا أوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكتُمْ إِنْ لَمْ يكنْ لَكمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ...( النساء( ٤): ١٢).
[٢]. جواهر الكلام ٨٠: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ٨٠: ٣٩.
[٤]. إيضاح الفوائد ٢٣٧: ٤.
[٥]. مستند الشيعة ٣٩٦: ١٩.
[٦]. مستند الشيعة ٣٩٦: ١٩.