تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧١ - احتجاج المخالف
وقال صاحب «الجواهر»: «إنّما القائل بمشاركة الجدّ للأبوين يقول بكونه ميراثاً، لا إطعاماً واجباً، فحينئذٍ جميع الأخبار دالّة على خلافه، ضرورة ظهورها أجمع بعدم كونه ميراثاً»[١].
وحاصل كلامه أنّه لا قائل بوجوب الطعمة للجدّ، فبعضهم- كابن الجنيد والصدوق- يثبت الإرث للجدّ مع الأبوين والأولاد وينفي الطعمة، والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كاد أن يكون إجماعاً عدم الإرث له مطلقاً وإثبات استحباب الطعمة.
فما ظاهره من الأخبار، وجوب الطعمة، يحمل على الاستحباب:
منها: صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبدالله قال: «دخلت على أبي عبدالله (ع) وعنده أبان بن تغلب، فقلت: أصلحك الله، إنّ ابنتي هلكت وامّي حيّة؟ فقال أبان: «لا، ليس لأمّك شيء»، فقال أبو عبدالله (ع): «سبحان الله أعطها السدس»[٢].
ومنها: رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) في أبوين وجدّة لُامّ قال: «للُامّ السدس وللجدّة السدس وما بقي وهو الثلثان للأب»[٣].
ومنها: مرفوعة ابن رباط عن أبي عبدالله (ع): «الجدّة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها»[٤].
[١]. جواهر الكلام ١٤٢: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ١٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ١٠.
[٤]. وسائل الشيعة ١٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ١١.