تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٤
ثمّ قال: «لا إشكال في أصل الحكم. نعم الظاهر أنّه لا يورث الثاني ممّا ورثه منه أو من غيره الأوّل، بل يختصّ الإرث فيما بينهم في صلب المال وتالده دون طارفه الذي حصل لهم بالإرث، لمرسل حمران بن أعين عن أمير المؤمنين (ع) في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت واحد، قال: «يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء، ولا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً»[١].
(مسألة ٦): يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما، ولو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك، فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه.
أقول: يبحث في هذه المسألة عن شرائط التوريث من الطرفين.
قال صاحب «المستند»: «يشترط الحكم بتوريث بعضهم من بعضهم بشروط أربعة: الأوّل أن يشتبه الحال ... الثاني أن يكون لجميع المهلكين أو لواحد منهم مال ... الثالث أن يتحقّق سبب الإرث بينهم ... فلو انتفى السبب، كما لو لم يكن استحقاق إرث بالكلّية، إمّا لعدم النسب والسبب، أو لوجود مانع من كفر أو رقّ، أو وجود وارث حيّ لكلّ منهم أو لأحدهم حاجب للميّت الآخر، لم يثبت الحكم بالنسبة إلى ذي المانع، فلو غرق أخوان ولكلّ منهما ولد، فلا توارث
[١]. جواهر الكلام ٣١٤: ٣٩.