تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٦
الفصل الثالث: في ميراث المجوس وغيرهم من الكفّار
(مسألة ١): المجوس وغيرهم من فرق الكفّار، قد ينكحون المحرّمات عندنا بمقتضى مذهبهم على ما قيل، وقد ينكحون المحلّلات عندنا، فلهم نسب وسبب صحيحان وفاسدان.
أقول: لم يتعرّض صاحب «المستند» لميراث المجوس وغيرهم من الكفّار وهو الأنسب، إذ ليس علينا بيان أحكام إرثهم فهم تبع لشريعتهم الباطلة، لكن لو أسلموا- مع عدم منع المسلم عن إرث الكافر- فما حكمهم؟ ولو ترافعوا إلى حكّام الإسلام فكيف يحكمون بينهم؟.
ولذا قال صاحب «الرياض»: «إذا ترافعوا إلى حكّام الإسلام أو اشترط عليهم التزامه بأحكامه، وقد اختلف الأصحاب فيه، فالمحكّي عن يونس ... أنّه لا يورّثهم إلا بالصحيح من النسب والسبب دون فاسدهما ... وعن الفضل ... أنّه يورّثهم بالنسب صحيحه وفاسده وبالسبب الصحيح خاصّة ... وقال الشيخ ... والصيمري: إنّهم يورثون بالصحيح والفاسد فيهما»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «المجوسي قد ينكح المحرّمات عند المسلمين بشبهة اعتقاده في دينه، وقد ينكح المحلّلات له في دين الإسلام، فيحصل له بذلك النسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح والفاسد، ونعني بالفاسد ما يكون عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم، كما إذا نكح امّه وأولدها، فنسب الولد فاسد عندنا وسبب زوجيّتها فاسد عندنا، وإن كان هو صحيحاً صحّة معاملة،
[١]. رياض المسائل ٦٦٤: ١٢.