تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٨
وحكم (ع) بأنّ تزويج المجوسي بامّه نكاح عندهم[١].
فعلى هذا يكون ملاك التوارث بالسبب والنسب الصميمين عندهم لا عندنا وهو قول الشيخ في جملة من كتبه والديلمي والقاضي والإسكافي والصيمري.
قال صاحب «الرياض»: «ولعلّ هذا القول أظهر، لاعتبار سند الأحاديث الدالّة عليه، سيّما مع اعتضادها بالشهرة المحكيّة في الفتوى والرواية، ولكنّ الإجماع المتقدّم في كلام المرتضى على القول الأوّل المعتضد بدعوى المفيد الشهرة عليه يوجب التوقّف فيه»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «والظاهر أنّ هذا هو الحقّ والقسط الذي قد أنزله الله وأمر نبيّه بالحكم به عليهم»[٣]. فالصحّة عندهم لا عندنا كافية في الحكم به عليهم، أمّا الفاسد عندهم فلا أثر له.
(مسألة ٣): لو كان نسب أو سبب صحيح في مذهبهم وباطل عندنا، كما لو نكح أحدهم بامّه أو بنته وأولدها، فهل لا يكون بين الولد وبينهما وكذا بين الزوج والزوجة توارث مطلقاً، وإنّما التوارث بالنسب والسبب الصحيحين عندنا، أو يكون التوارث بالنسب ولو كان فاسداً، وبالسبب الصحيح دون الفاسد، أو يكون بالأمرين صحيحهما وفاسدهما؟ وجوه وأقوال أقواها الأخير.
[١]. وسائل الشيعة ٣١٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. رياض المسائل ٦٦٦: ١٢.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢٣: ٣٩.