تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٠ - حجب الحمل
فلو كان الوارث ذكرين وقُسمت التركة أرباعاً ثمّ تولّد الحمل وكان ذكوراً ثلاثاً، تقسّم التركة أخماساً، ويعطى كلّ واحد منهم خمس التركة. كما أنّه لو كان الحمل ذكوراً أربع قُسمت التركة أسداساً وأعطى كلّ واحد منهم سدس التركة.
لكن لو كان المتولّد أربع إناث فلا تتغيّر القسمة، إذ المعزول من التركة تقسّم أرباعاً ويعطى كلّ واحدة منهنّ ربع المعزول.
هذا إذا كان الورّاث الموجودون في طبقة الحمل يطلبون القسمة وإلا فتتوقّف القسمة حتّى يتولّد الحمل، وأمّا الورّاث الذين لم يكونوا في طبقة الحمل فليست لهم مطالبة القسمة إلا بعد تولّد الحمل ميّتاً.
(مسألة ٥): الحمل يرث ويورث لو انفصل حيّاً وإن مات من ساعته، فلو علم حياته بعد انفصاله فمات بعده يرث ويورث، ولا يعتبر في ذلك الصياح بعد السقوط لو علم سقوطه حيّاً بالحركة البيّنة وغيرها.
أقول: الملاك في توارث الحمل انفصاله حيّاً وهو يعلم بالحركة البيّنة وسائر آثار الحياة، ولا دليل على اعتبار الصيّاح بعد السقوط، فلو مات بعد الانفصال حيّاً وعلم ذلك فيرث ويورث، سواء كان زمان حياته بعد الانفصال قصيراً أو طويلًا.
والموجود في بعض الروايات التحرّك وفي بعضها التحرك البيّن[١] وفي بعضها
[١]. في صحيحة ربعي:« إذا تحرّك ورث» وفي الاخرى:« إذا سقط من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً» وفي موثّقة أبي بصير:« إذا تحرّك المولود تحرّكاً بيّناً» وفي صحيحة الفضيل:« إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث فإنّه ربّما كان أخرس»( وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦- ٣٠٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٣ و ٤ و ٧ و ٨).