تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١٢ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
وأشار بقوله: «أولوليتهما من الاختين» إلى آية النساء:) فِإن كانتا اثْنتَينِ فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ ([١].
ثمّ قال: «بل لعلّ المراد من قوله تعالى:) فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ (اثنتين فما فوق، نحو قوله (ص): «لا تسافر المرأة سفراً فوق ثلاثة أيّام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم لها»، إذ لو أريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلا تأكيداً، ضرورة استفادة ذلك من لفظ الجمع، بل يخلو الكلام حينئذٍ عن حكم الاثنتين، فالمراد حينئذ، فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهما الثلثان فضلًا عن اثنتين»[٢].
ثمّ أشار إلى الاستدلال بما يدلّ على أنّ للذكر مثل حظّ الانثيين، فإنّ أقلّ ما يدلّ عليه اجتماع ذَكَر وانثى، فللُانثى في هذه الحالة الثلث، فإذا كانت مع انثى اخرى فلها الثلث أيضاً وإلا ففي حالة اجتماع الانثيين مع الذكر الواحد لهما النصف.
ثمّ قال: «والأمر في ذلك سهل بعد تطابق السنّة والإجماع عليه، بل لعلّه بين المسلمين، وخلاف ابن عباس- بعد أن سبقه الإجماع ولحقه- غير قادح»[٣].
بقيت صورة واحدة مذكورة في المتن وهو اجتماع الذكور والإناث.
قال صاحب «المستند»: «إذا اجتمع الذكور والإناث فالمال كلّه لهم، لكلّ ذَكَر مثل حظّ الانثيين»[٤].
أمّا كون كلّ المال لهم فبدليل الأقربية، وأمّا كون حظّ الذكر مثل حظّ
[١]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٢]. جواهر الكلام ٩٣: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ٩٤: ٣٩.
[٤]. مستند الشيعة ١٧٤: ١٩.