تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٩ - تذييل
من أبيه وامّه أولى بك من ابن عمّك أخى أبيك لأبيه» قال: «وابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لُامّه».
قال صاحب «الوسائل»: «أولوية المتقرّب بالأب وحده على المتقرّب بالامّ وحدها من الإخوة والأعمام وأولادهم بمعنى زيادة الميراث، وفي غيرهم بمعنى الحجب لما يأتي»[١].
قال صاحب «المستند» بعد نقل روايات تدلّ على كون القريب يحجب البعيد، كرواية زرارة الموثّقة أو الصحيحة عن الصادق (ع) في اولى الأرحام الدالّة على أنّ أولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها[٢]: «ثمّ إنّ كثيراً منهم فرّعوا على ذلك أنّ الولد للصلب يحجب أولاد الأولاد مطلقاً ويمنع الأقرب منهم الأبعد، كما يحجب من يتقرّب بالأبوين أو أحدهما، ولا يشاركه سوى الزوجين. والأبوين أو أحدهما يحجب من يتقرّب بهما أو به»[٣].
وحيث إنّ ولد الولد ولد فمع عدم الولد يرث مع الأب والامّ، وأمّا أولاد الإخوة فلا يقومون مقام آبائهم، لعدم صدق الإخوة عليهم.
وأمّا الإخوة فلا يحجبون جدّ الجدّ مع عدم الجدّ، فإنّ الجدّ جدٌّ، سواء كان قريباً أو بعيداً فالجد القريب يحجب الجدّ البعيد ولا يحجب الإخوة الجدّ البعيد.
[١]. وسائل الشيعة ٦٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، ذيل الحديث ٢.
[٢]. قال تعالى:( عليهم السلام) وَلِكلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَك الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ( النساء( ٤): ٣٣)، والرواية المذكورة في المتن واردة في تفسير هذه الآية. قال:« إنّما عنى بذلك: أولى الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة فأولاهم ...». وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. مستند الشيعة ١١٩: ١٩.