تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢١ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
أقول: لا ريب في أنّ للزوج أو الزوجة مع عدم الولد نصيبه الأعلى ومعه له نصيبه الأدنى.
والدليل على أنّ لأحد الزوجين نصيبه الأعلى ما في الكتاب العزيز:) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَك أَزْوَاجُكمْ إِنْ لَمْ يكنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيةٍ يوصِينَ بِهَا أَوْ دَينٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكتُمْ إِنْ لَمْ يكُنْ لَكمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَينٍ ([١].
وأمّا أحد الأبوين فإن كان أباً فهو وارث بالقرابة لا بالفرض، وإن كان امّاً فترث الثلث بالفرض والباقي بالردّ.
قال تعالى:) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلُامِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيةٍ يوصِى بِهَا أَوْ دَينٍ ([٢].
فالامّ إذا كانت منفردة ترث الثلث بالفرض وترث الزائد على الثلث والنصف أو الربع بالردّ، وأمّا الأب فهو وارث بالقرابة في هذا الفرض.
(مسألة ٦): لو اجتمع الأبوان وأحد الزوجين فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى وللُامّ الثلث من مجموع التركة مع عدم الحاجب، والسدس معه فرضاً، والباقي للأب قرابةً.
أقول: فرض هذه المسألة اجتماع الأبوين مع أحد الزوجين.
[١]. النساء( ٤): ١٢.
[٢]. النساء( ٤): ١١.