تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨٧
٣. تأخّر الانقطاع. قال صاحب «المستند»: «ذهب جماعة ... أنّه يورّث على ما ينقطع عنه أخيراً وعن الحلّي نفي الخلاف فيه. واستدلّ له بقوله: «من حيث ينبعث» في صحيحة هشام، وقوله: «يستدرّ»، وقوله: «فمن أبعد هما» في مرسلة «الكافي» المتقدّمتين. ولا أرى له وجهاً فإنّ الظاهر من الانبعاث والاستدرار الاقتضاء والدغدغة»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «فإن جاء البول منهما دفعة اعتبر الذي ينقطع أخيراً، فيورث عليه إجماعاً في محكيّ «السرائر» و «التحرير» و «المفاتيح» وظاهر «الغنية» و «الخلاف»، بل وكتاب «الإعلام» للمفيد، مضافاً إلى ظهور كونه المراد من قوله (ع) في المرسل: «أبعدهما»، على معنى أبعدهما زماناً ... بل قيل: إنّه المراد أيضاً من الانبعاث في الصحيح بدعوى ملازمته، بمعنى الثوران والقوّة والكثرة ...»[٢].
ثمّ إنّه حكم به بتعاقد الإجماعات وشهادة الوجدان. فالقول به أقوى وإلا فيجب الاحتياط.
٤. عدّ الأضلاع. قال صاحب «المستند»: «لا يضرّ أيضاً ما قيل من أنّ الموافق للحسّ والتشريح تساوي أضلاع الرجال والنساء عدداً. لأنّه يمكن أن تكون العلّة المذكورة في الأخبار من خلقة حوّاء من ضلع آدم، موجبة لحصول الاختلاف ولو في الأكثر أو في الجملة، دون الكلّية»[٣].
وقال صاحب «الجواهر» نقلًا عن المفيد في كتاب «الإعلام» والمرتضى في
[١]. مستند الشيعة ٤٤٦: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٧٩: ٣٩.
[٣]. مستند الشيعة ٤٤٩: ١٩- ٤٥٠.