تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤٧ - احتجاج المخالف
الخامس: يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه.
أقول: قبل الخوض في بيان أحكام الحبوة، نحتاج إلى بيان معناها اللغوي والاصطلاحي.
قال صاحب «المنجد»: «حباه كذا وبكذا أعطاه إيّاه بلا جزاء، والحَبوة والحُبوة والحِبوة، العطية».
وقال صاحب «الصحاح»: «حباه يحبوه أي أعطاه والحباء العطاء».
وقال: «احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته وقد يحتبى بيديه والاسم الحِبوة والحُبوة» وفي نسخة اخرى من «الصحاح»: «الحبوة مثلثة».
وقال صاحب «المستند» بعد ذكر معناها اللغوى نقلًا عن «القاموس» وأنّها مثلّثة الحاء وتكون اسماً في اللغة للإعطاء بلا جزاء ولا منٍّ أو عامّ: «واصطلاحاً قيل: هو إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداء، أو أعيانٌ مخصوصة يعطاها الابن الأكبر من ميراث الأب ابتداء»[١].
فعلى هذا يحتمل كون الحبوة اسماً للإعطاء أو المعطي.
وتقييد التعريف الاصطلاحي بكون الإعطاء أو المعطي ابتداءً، للاحتراز عمّا لو أوصى له بها أو ما وصل إليه بالقسمة؛ فإنّ الاختصاص حينئذٍ بواسطة الوصيّة أو القسمة.
وصاحب «الجواهر» سكت عن بيان معناها اللغوي والاصطلاحي، اعتماداً على وضوحه أو عدم ترتّب فائدة عليه، بل قال: إنّها «من متفرّدات الإمامية
[١]. مستند الشيعة ٢٠١: ١٩.