تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١٤
شبهة وهي لا أثر لها في السبب للمسلم»[١].
وليعلم: أنّه فرق بين النكاح بالشبهة وولد الشبهة، فإنّ الأوّل لا يوجب التوارث بين الزوجين، بخلاف الثاني، فإنّه يوجبه. اللهمّ إلا أن يكون الأب أو الامّ عالماً بالحكم أو بالموضوع، فلا يرث. وقد مرّ البحث عنه عند البحث عن مسألة ١ في مانعية التولّد من الزنا.
(مسألة ٩): المسلم يرث بالنسب الصحيح وكذا الفاسد لو كان عن شبهة، فلو اعتقد أنّ امّه أجنبيّة فتزوّجها وأولد منها، يرث الولد منهما، وهما منه، فيأتي في المسلم مع الشبهة الفروع التي تتصوّر في المجوس. ولا فرق في الشبهة بين الموضوعية والحكمية.
أقول: النسب الفاسد إذا كان عن شبهة لا يمنع عن الإرث.
قال صاحب «الجواهر»: «المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد فساد شبهة، لأنّ الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب، بلا خلاف ولا إشكال، وحينئذٍ يحصل للمسلم نحو ما سمعته في المجوس من الفروع الكثيرة الغريبة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرناه، والله العالم»[٢].
فليعلم: أنّه بعد عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية، يفرّق بين التزويج بالشبهة والتولّد بها، ففي الأوّل لا توارث قطعاً بين الزوجين، فإنّ النكاح
[١]. جواهر الكلام ٣٢٥: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢٥: ٣٩.