تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨٢ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
فإن وقع عقد الضمان يختصّ الإرث بالضامن دون المضمون له إلا أن يتحقّق الضمان من الجانبين، فيتوارثان بشرط عدم الوارث النسبي وولاء العتق.
وحيث إنّ أهل زماننا هذا لا يعقدون هذا العقد فلا يكون مبتلى به كالأوّل. فلنعرض عنه.
وأمّا ولاء الإمامة، فقال صاحب «المستند»: «اعلم: أنّ من مات وليس له وارث نسبي خال عن موانع الإرث من قتل أو كفر مع إسلام الميّت ونحوهما ولا سببي يحاز به الإرث من الزوج والمنعم وضامن الجريرة، فالإمام وارثه وميراثه له حاضراً كان الإمام أو غائباً، على الحقّ المشهور، بل المدّعى عليه الإجماع في كتب الأصحاب مستفيضاً ... بل بالإجماع المحقّق، لشذوذ ما يخالف ذلك»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «إن كان ... الإمام (ع) موجوداً حاضراً فالمال له يصنع به ما يشاء على حسب تسلّط غيره على ماله ... وإن كان غائباً فعن جماعة أنّه يحفظ له بالوصاية أو الدفن إلى حين حضوره كسائر حقوقه ... والمشهور أنّه يقسّم بين الفقراء والمساكين مطلقاً وفي «اللمعة» هنا و «الدروس» في بحث الأنفال من كتاب الخمس قمسته بين فقراء بلد الميّت ومساكينه والأوسط أوسط»[٢].
وقال صاحب «المستند»: «إذ عرفت أنّ ميراث من لا وارث له للإمام، فمع حضوره يحمل إليه ... وأمّا مع غيبته ... يصرف في الفقراء والمساكين من شيعته ... لما اشير إليه في كتاب الخمسن من الإذن الحاصل من شاهد الحال من جهة
[١]. مستند الشيعة ٤٢٦: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٦١: ٣٩- ٢٦٢.