تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤ - استدلال العامّة
أو ضامن جريرة، دون الكافر وإن قرب، بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
والروايات منجبرة بعمل الأصحاب ففي مرفوعة ابن رباط[٢] أو مرسلته عن علي (ع): «لو أنّ رجلًا ذمّياً أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره، ثمّ مات الأب ورثه المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً»[٣].
وعن الحسن بن صالح[٤]: «المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه»[٥].
هذا إذا كان للكافر وارث مسلم، وأمّا إذا لم يكن له وارث مسلم فإمّا أن يكون كافراً أصلياً أو مرتدّاً ملّياً أو فطرياً، فإن كان كافراً أصلياً يرثه الوارث الكافر وإن كان مرتدّاً- ملّياً أو فطرياً- يرثه الإمام.
قال صاحب «المستند»: «إذا مات المرتدّ، فإن كان له وارث مسلم كان الميراث له، كان معه كافر أو لا، قرب أم بعد، ويدلّ عليه بعد الإجماع ما مرّ من اختصاص الوارث المسلم بإرث الكافر. وإن لم يكن له وارث غير الكافر، فالمشهور أنّه يرثه الإمام ولا شيء للكافر، فطرياً كان المرتدّ أم ملّياً، بل نفى عنه الخلاف في الأوّل»[٦].
[١]. جواهر الكلام ١٦: ٣٩.
[٢]. علي بن حسن الرباط كوفي ثقة معوّل عليه. راجع: نقد الرجال ٢٤٤: ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الارث، الباب ٥، الحديث ١.
[٤]. مشترك بين الأحول وابن حيّ، الأوّل منهما تختلف روايته والثاني زيدي متروك العمل بما يختصّ بروايته. راجع: نقد الرجال ٢٩: ٢ و ٣٠.
[٥]. وسائل الشيعة ١٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٦]. مستند الشيعة ٢٦: ١٩.