تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٣ - الرابع التولّد من الزنا
وقال صاحب «الجواهر»: «على كلّ حال فقد ظهر لك أنّ ميراثه- أي ابن الزنا- لولده خاصّة دون أبيه وامّه فضلًا عن أقاربهما، ومع عدمهم فلمولى المعتق، ثمّ الضامن، ثمّ الإمام (ع) بلا إشكال في شيء من ذلك، بل ولا خلاف»[١].
فأولاد ولد الزنا- شرعاً- داخلة في عمومات الإرث كزوجته، وكذا زوجه إن كان ولد الزنا بنتاً.
وأمّا ولد الشبهة، فقد بيّنا حكمه فهو مولود من النكاح الصحيح ظاهراً الفاسد واقعاً، فإن كانت الشبهة من الطرفين فيرثان من ولد الشبهة ويرث منهما وإن كانت من طرف واحد فيثبت التوارث بينه وبين الولد دون الطرف الآخر، فإنّه كان زانياً، ولا يثبت النسب بالزنا لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر.
(مسألة ٣): المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال، يكون التوارث بينه وبين أقاربه؛ أباً كان أو امّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات.
أقول: لا ريب شرعاً إنّ ثبوت النسب الشرعي تابع لأحد الأسباب المحلّلة ولا ريب أيضاً أنّ الأسباب المحلّلة عبارة عن النكاح الدائم والنكاح المنقطع والملكية، فقد قال تعالى في محكم كتابه الكريم:
) والّذينَ هُمْ لِفُرُوجِهِم حافِظوُنَ^ إلا عَلى أزْواجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ ([٢].
[١]. جواهر الكلام ٢٧٧: ٣٩.
[٢]. المؤمنون( ٢٣): ٥- ٦.