تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٤٩ - احتجاج المخالف
وقال صاحب «الجواهر» بعد بيان عدم إرث أولاد العمومة والخؤولة مع وجود العمومة والخؤولة: «إلا في مسألة واحدة إجماعية، وهي ابن عمّ لأب وامّ مع عمّ لأب، فابن العمّ أولى، بلا خلاف فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
ثمّ قال: «لم نعثر في النصوص إلا على قول الصادق (ع) للحسن بن عمّار: «أيّما أقرب ابن عمّ لأب وامّ أو عمّ لأب؟»، فقال: حدّثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أنّه كان يقول: «أعيان بني الامّ أقرب من بني العلّات»، فاستوى (ع) جالساً، ثمّ قال: «جئت بها من عين صافية، إنّ عبدالله أبا رسول الله (ص) أخو أبي طالب لأبيه وامّه»[٢].
ثمّ قال: «وهو- بعد انجباره بما عرفت- الحجّة مع الإجماع إلا أنّهما معاً خاصّان في ابن العمّ والعمّ».
وقال صاحب «المستند»: «وفي الاقتصار في المسألة على موضع الإجماع ... أو التعدّي إلى غيره خلاف»[٣].
وحيث إنّ هذا الحكم على خلاف القاعدة، فالتعدّي منه إلى غيره مشكل، ولذا قال صاحب «الجواهر»: «ومن هنا- أي كون الإجماع والرواية خاصّين بابن العمّ والعمّ- قيّد المصنّف وجماعة ذلك بما دامت الصورة على حالها باقية، فلو انضمّ إليهما ولو خال، تغيّرت الحال وسقط ابن العمّ ويرجع الحكم إلى القاعدة، بل ظاهر بعضهم الجمود على خصوص الفرض المزبور حتّى لو تغيّر بانضمام الزوج أو الزوجة أو التعدّد في ابن العمّ أو العمّ أو بالذكورة والانوثة أو ببعد
[١]. جواهر الكلام ١٧٦: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٧٧: ٣٩.
[٣]. مستند الشيعة ٣٢٢: ١٩.