تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩١ - احتجاج المخالف
والمنع ظاهر لمنع التساوي في القرب والأولوية، ولو سلّم فالدليل الدالّ على عدم الزيادة على الثلث وعدم النقصان عن السدس كافٍ في إثبات المدّعى.
ولا يمكن الاستدلال عليه برواية حمران الدالّة على ردّ الزائد عن الفريضة على الامّ والبنت: «فهما أحقّ بهما من العمّ وابن الأخ والعصبة، لأنّ البنت والامّ سمّى لهما ولم يسمّ لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما»[١]. فإنّه قياس الإخوة من جانب الامّ على الامّ والقياس باطل عندنا.
هذا مع أنّه لو لم يكن القياس باطلًا فلا يمكن الحكم بما حكم به الفضل والعمّاني لوجود الأدلّة التي ذكرناها على خلافهما، والقياس- لو كان دليلًا- دليل حيث لا دليل وهنا الدليل موجود، كما لا يخفى.
ولعلّ قولهما النادر الذي لا دليل عليه، لا يضرّ بإجماع الفقهاء على خلافهم، ولو أغمضنا النظر عن الإجماع المدّعى في كلام «المسالك» و «المختلف» و «الجواهر»، فالشهرة الفتوائية محقّقة عند القدّماء وهي حجّة عندنا.
(مسألة ٧): مع فقد الإخوة من الأب والامّ، واجتماع الإخوة من الأب مع الإخوة من الامّ، كان الحكم كما ذكر في المسألة السابقة، فيقومون مقامهم.
أقول: لا ريب في قيام كلالة الأب مقام كلالة الأبوين عند فقدها، ولا فرق بين صورة اتّحاد كلالة الأب وصورة اجتماعها مع كلالة الامّ، ولذا قال صاحب
[١]. وسائل الشيعة ١٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٣.