تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٨٩ - احتجاج المخالف
قال صاحب «المستند»: «إذا اجتمعت الكلالتان، كلالة الامّ وكلالة الأبوين، فلكلالة الامّ السدس مع الوحدة، والثلث مع التعدّد، والباقي لكلالة الأبوين إجماعاً، إن كانت غير ذات فرض، بأن كانت ذكراً، أو ذكراً وانثى ... وإن كانت كلالة ذات فرض، فإن لم تزد التركة ... فلا إشكال. وإن زادت التركة ... هل يردّ الزائد على كلالة الأبوين خاصّة أو يردّ عليهما على قدر نصيبهما؟»[١].
ولم يتعرّض صاحب «الجواهر» للاختلاف الذي أشار إليه صاحب «المستند»، بل استند إلى الكتاب والسنّة والإجماع بقسميه في جميع الصور المفروضة مع عدم الإشارة إلى بعض الصور المختلف فيها.
فنقول: لا كلام فيما إذا لم تزد التركة على السهام، كما أنّه لا كلام فيما إذا لم تكن كلالة الأبوين ذات فرض، بأن كانت ذكراً أو ذكراً وانثى، وأمّا إذا كانت ذات فرض وزادت التركة عن السهام، فالمشهور بين الأصحاب أنّ الزائد يردّ على كلالة الأبوين وليس لكلالة الامّ من الزائد شيء، وهذا فتوى كافّة المتأخّرين وادّعى عليه الإجماع في «المسالك» و «المختلف» كما في «الجواهر».
والمخالف فضل بن شاذان والعمّاني.
والدليل على حرمان كلالة الامّ عن الزائد على السهام روايات.
منها: قول علي (ع) في رواية العبدي التي شهد الفضل بصحّتها: «لا تزاد الإخوة من الامّ على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء، الذكر والانثى»[٢].
[١]. مستند الشيعة ٢٧١: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٧، الحديث ١٢.