تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦ - استدلال العامّة
«المقنع» لا يخلو عندي من قوّة»[١].
وحيث ورد في الأخبار الخاصّة أنّ إرثه يقسّم على ورثته، قال صاحب «المستند»: «لو رفعنا اليد عن هذه الأخبار الخاصّة بمخالفة الشهرة العظيمة للقدماء والشذوذ، فلا يمكن رفعها عن عمومات الكتاب والسنّة»[٢].
هذا، مع أنّه يمكن أن يقال في جوابه: إنّ عمومات الكتاب والسنّة قابلة للتخصيص بالشهرة العظيمة بل الإجماع، ولذا قال هو في آخر كلامه: «ومع ذلك مظنّة انعقاد الإجماع على ما ذهبوا إليه متحقّقة، والله العالم»[٣].
وقال صاحب «الجواهر» في الاستدلال على كون إرث الملّي الذي ليس له وارث مسلم للإمام (ع): «على المشهور بين الأصحاب في الملّي شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك، لتحرّمه بالإسلام ولذا لا يجوز استرقاقه ولا يصحّ نكاحه لكافرة ولا مسلمة»[٤].
واستدلّ بكون ميراثه لوارثه الكافر برواية إبراهيم بن عبدالحميد[٥] قال: قلت لأبي عبدالله (ع): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده النصارى» ومسلم تنصّر، قال: «ميراثه لولده المسلمين»[٦].
قال صاحب «الجواهر»: «وهي شاذّة بل لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من
[١]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.
[٤]. جواهر الكلام ١٧: ٣٩.
[٥]. ثقة له أصل، واقفي. راجع: نقد الرجال ٧٢: ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦- ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ١.