تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٩٥ - احتجاج المخالف
هما لأب، فللمتقرّب بالامّ منهم الثلث بالسويّة وللمتقرّب بالأب الثلثان) لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانْثَيَيْنِ (.
أقول: قد مضى البحث في المسألة السابقة عن إرث الجدّ أو الجدّة- من قِبَلِ الأب أو من قِبَل الامّ- في صورة الانفراد، والآن لنبحث عن إرثهما في صورة الاجتماع، أي في صورة اجتماع الجدّ أو الجدّة أو هما لُامّ. مع جدّ أو جدّة أو هما لأب ولا نتعرّض في هذا البحث للبحث عن صور اجتماع الأجداد مع الإخوة وسيجيء البحث عنها في المسائل الآتية.
قال صاحب «المستند»: «لو كان جدّاً أو جدّة أو هما لُامّ، وجدّاً أو جدّة أو هما لأب، كان لمن يتقرّب منهم بالامّ الثلث، ولمن يتقرّب بالأب الثلثان، في الصور التسع، الحاصلة من ضرب ثلاث صور وجود المتقرّب بالامّ- الجدّ أو الجدّة أو هما- في ثلاث صور وجود المتقرّب بالأب»[١].
وهذا رأى علي بن بابويه وصاحب «النهاية» والقاضي والحلّي وابن حمزة وعامّة المتأخّرين، كما في «المسالك» وغيره وعن «الخلاف» الإجماع عليه.
وقال صاحب «الجواهر» بعد بيان أصل المسألة والحكم بكون إرث الجدّ أو الجدّة أو هما لُامّ مع الجدّ أو الجدّة أو هما لأب الثلث والثلثين: «على المشهور بين الأصحاب في أنّ القسمة بينهم بالثلث والثلثين ولو مع الأنوثة والاتّحاد، بل عليه عامّة المتأخّرين، بل ربما أشعرت بعض العبارات بالإجماع عليه، بل في «كشف اللثام» عن «الخلاف» الإجماع»[٢].
[١]. مستند الشيعة ٢٨٠: ١٩- ٢٨١.
[٢]. جواهر الكلام ١٥٢: ٣٩.