تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٨ - أوّلها عدد الإخوة
وقال صاحب «الجواهر»: «الأوّل، أن يكونوا رجلين فصاعداً أو رجلًا وامرأتين أو أربع نساء»[١].
ويستدلّ على عدم كفاية الأقلّ بعدم الخلاف، بل بقسمي الإجماع وبالسنّة المستفيضة أو المتواترة وعلى عدم لزوم الأكثر أيضاً بعدم الخلاف، بل بقسمي الإجماع وبدلالة السنّة.
قال تعالى:) وَلأبَوَيْهِ لِكُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبَواهُ فَلُامِّهِ الثُّلُثُ فَإنْ كَانَ لَهُ إخْوةٌ فَلُامِّهِ السُّدُسُ ([٢].
وحيث ذكر في الآية الكريمة لفظ:) إخوة (فلم يكتف ابن عبّاس بالذكرين، ومبناه كون أقلّ الجمع ثلاثة.
ويدفعه انعقاد الإجماع على خلافه، وكذا وجود الأخبار الكثيرة.
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (ع) قال: «لا يحجب الامّ عن الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات»[٣].
وفي موثّقة أبي العبّاس البقباق[٤] عنه (ع) قال: «لا يحجب الامّ عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وامّ أو لأب»[٥].
[١]. جواهر الكلام ٨٣: ٣٩.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١١، الحديث ٤.
[٤]. الفضل بن عبدالملك أبو العبّاس البقباق كوفي ثقة عين من أصحاب الصادق وحيث إنّ في سند الرواية ابن فضّال والأشهر أنّه حسن بن علي بن فضّال وهو فطحي المذهب وقيل إنّه ثقة فتكون رواية أبي العبّاس موثّقة. وابناه أحمد ومحمّد فطحيان أيضاً. راجع: نقد الرجال ٤٧: ٢٧- ٤٩.
[٥]. وسائل الشيعة ١٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١١، الحديث ٣.