تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٧٣ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
ثمّ قال: «قد يضعّف دلالة بعض هذه الأخبار على بعض هذه الأحكام باحتمالات ضعيفة وتأويلات سخيفة، لا تقبلها العقول والأوهام، وفتح بابها موجب لسدّ باب شريعة الملك العلام»[١].
لكنّ الحقّ ما قاله صاحب «الجواهر» تأييداً لفتوى الإسكافي.
(مسألة ٦): المراد من الأعيان التي ترث الزوجة من قيمتها هي الموجودة حال الموت، فإن حصل منها نماء وزيادة عينية من حين الموت إلى حين القسمة لا ترث من تلك النماء والزيادة.
أقول: لا ريب أنّ الزوجة- لو فرض حرمانها من عين الأعيان غير المنقولة واستحقاقها من قيمتها- تستحقّ قيمة ما يكون موجودة حين الموت، لا ما يحدث من النماء والزيادة العينية بعد الموت، فإنّ النماء تابع للعين فمن ملك العين- سواء كان بالإشاعة أم لا- ملك النماء ومن لم يملك العين لم يملك النماء ولا الزيادة العينية، فلو كان العين شجراً ونمى بعد الموت وقبل القسمة فليس للزوجة من النماء شيء، وكذا ليس لها من الأغصان والأزهار والأوراق والفواكة التي حدثت بعد الموت إلى حين القسمة شيء.
هذا على ما اختار سيّدنا الاستاذ وبعض الفحول من حرمان الزوجة من أعيان التركة غير المنقولة وأمّا على ما اخترنا، فهذا الفرع ساقط.
وأمّا نماء الأعيان المنقولة فلا كلام فيها من حيث استحقاق الزوجة لها.
[١]. مستند الشيعة ٣٧١: ١٩- ٣٧٢.