تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٧٥ - ٢ كون الزوجة في حبال الزوج
أقول: هذه المسألة في صدد بيان كيفية التقويم.
قال صاحب «المستند»: «هل تقوّم الأبنية والطوابيق وأمثالها حال كونها مجتمعة باقية على هيآتها البنائية أم يقدّر انفكاكها فيقوّم الآجر منفرداً والجصّ منفرداً واللبن كذلك؟ الظاهر هو الأوّل كما صرّح به بعضهم، بل هو الظاهر من كلام الأصحاب في بيان كيفية التقويم. والحاصل أنّ البناء يقوّم على حاله»[١].
ثمّ قال: «والظاهر أنّ الشجر أيضاً كذلك، كما صرّح به في «المسالك» و «الكفاية»[٢].
ففي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع): «لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً، ولكن يقوّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها» قال: «وإنّما ذلك لئلا يتزوّجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم»[٣].
ويدلّ عليه روايات اخر، فإذا كان لهنّ قيمة البناء فلا ريب أنّ البناء هو الهيئة الاجتماعية الكائنة في الأرض.
وقال صاحب «الرياض» نقلًا عن الصيمري: «يقوّم الأرض على تقدير خلوّها من الأبنية والأشجار ما يسوّى، فإذا قيل: عشرة مثلًا، قوّمت اخرى مضافة إليهما، فإذا قيل: عشرون مثلًا، كانت شريكة في العشرة الزائدة»[٤].
[١]. مستند الشيعة ٣٨٣: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٨٤: ١٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ٧.
[٤]. رياض المسائل ٥٩٠: ١٢.