تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٣ - حكم إرث الزوجة
المسلم واحداً اختصّ بالإرث ولم ينفع لمن أسلم إسلامه. نعم، لو كان الواحد زوجة، ينفع إسلام من أسلم قبل قسمة التركة بينها وبين الإمام (ع) أو نائبه. ولو كان وارثه المسلم متعدّداً فإن كان إسلام من أسلم بعد قسمة الإرث لم ينفع إسلامه، وأمّا لو كان قبلها فيشاركهم فيه إن ساواهم في المرتبة واختصّ به وحجبهم إن تقدّم عليهم، كما إذا كان ابناً للميّت وهم إخوة.
أقول: إذا أسلم الوارث الكافر بعد موت المورّث، ففيه احتمالات:
١. لو أسلم الوارث الكافر بعد موت المورّث وكان الوارث المسلم واحداً غير الزوجة، فلم ينفعه إسلامه.
قال صاحب «المستند»: «لو كان الوارث واحداً سوى الإمام أو أحد الزوجين فالمال له، ولا ينتقل إلى من أسلم بعد الموت، ولا أعرف فيه أيضاً خلافاً، وفي «السرائر» و «التنقيح» الإجماع عليه»[١].
واستدلّ عليه بأنّ المال انتقل إليه بالموت وحصل في ملكه والانتقال منه إلى من أسلم بعد، يحتاج إلى دليل وهو مفقود.
وأمّا أخبار الإسلام قبل القسمة فلا تشمل المورد ولا توجب الانتقال.
وقال صاحب «الجواهر»: «لو كان الوارث واحداً غير الإمام وأحد الزوجين لم يكن له نصيب أيضاً لو أسلم، لما عرفت من أصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة، مضافاً إلى ما عن «السرائر» و «التنقيح» وظاهر «النكت» من
[١]. مستند الشيعة ٣٠: ١٩.