تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٩١ - الرابع التولّد من الزنا
ونقل الشهرة عليه مستفيضة ... خلافاً للمحكيّ عن الصدوق في «المقنع» والإسكافي والحلبي ويونس بن عبدالرحمان على احتمال قويّ، فقالوا: إنّه ترثه امّه وأقاربها ويرثهم. ونسبه في «الخلاف» إلى قوم من أصحابنا. وقال أبو الصلاح: يختلف فيه أصحابنا وظاهر بعض متأخّري المتأخّرين»[١].
وقد مرّ كلام صاحب «الجواهر» وما في بعض الروايات الدالّ على أنّ للعاهر الحجر.
وأمّا ولد الشبهة، فهو ولد لمن ليس زانياً فإن كانت الشبهة من كلا الرجل والمرأة فالتوارث بينهما والولد ثابت وإن كان من أحدهما فالتوارث بينه والولد فقط دون من كان زانياً.
قال صاحب «المستند»: «ولد الشبهة يرث ويورث منه بلا خلاف فيه، كما صرح به في «المفاتيح» وشرحه أيضاً، لصدق النسبة فتشمله عمومات الإرث طرّاً بلا معارض أصلًا»[٢].
ثمّ قال: «ولو كان شبهة من أحد الأبوين زناً من الآخر يرث ويورث من جانب الشبهة، ولا يضرّ انكشاف الشبهة في صحّة الانتساب ... فالنسب صحيح شرعاً وإن ظهر فساد سببه، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسداً»[٣].
ففرق بين الأنساب الفاسدة والأسباب الفاسدة، فالأوّل ينفي التوارث دون الثاني كما في «القواعد»[٤].
[١]. مستند الشيعة ٤٣٧: ١٩- ٤٣٨.
[٢]. مستند الشيعة ٤٤٠: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٤٤١: ١٩.
[٤]. قواعد الأحكام ١٩٠: ٢.