تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤٥ - احتجاج المخالف
قال صاحب «الوسائل»: «يحتمل حمل الأقربية على أنّ سببها أقوى فإنّها ترث ميراث أبيها وهو مثل حظّ الانثيين».
وقال صاحب «الجواهر»: «وعليه يحمل ما في الموثّق ... على معنى كثرة النصيب، لا القرب الحاجب، بل لعلّ ذلك أولى من حمله على التقيّة، وحينئذٍ يكون دليلًا آخر على المطلوب»[١].
ثمّ إنّه حمد الله تعالى على أنّه لا إشكال في المسألة.
وقال صاحب «المستند» بعد نقل إلزامات السيّد المرتضى على مذهبه المختار، زعماً منه أنّه لا مخلص منها: «ولا يخفى أنّ هذه التشنيعات لازمة عليه في أولاد الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات، فما يجيب به عنه نجيب به، على أنّه لا تشنيع في شيء منها»[٢].
وعمدة الدليل على عدم التشنيع أنّه لا مانع من مساواة إرث بنت الابن مع إرث ابن ابن آخر ولا مانع من زيادة إرث بنت ابن على ابن بنت. كما يقع مثلهما في أولاد الإخوة والأخوات وأولاد الأعمام والعمّات.
وأمّا تعليل زيادة إرث الذكر على الانثى في بعض الروايات بكونها مجعولًا لها الصداق، فلا يعمّ ولو سلّم فهو مخصّص. هذا مع أنّ «علل الشرائع» معرّفات يجوز التخلّف عنها لمانع ولا يجري الأصل عند وجود الدليل.
[١]. جواهر الكلام ١٢٥: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ١٩٧: ١٩.