تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢١ - الكلام في حجب النقصان
كونهما في طبقة واحدة وكذا يمنع الولد من يتقرّب بالأب كالأخ والاخت والجدّ ويمنع الأخ من يتقرّب بالجدّ كالأعمام والأخوال. هذه أمثلة حجب الحرمان، وأمّا حجب النقصان فمثاله منع الولد الأبوين عمّا زاد عن السدس والزوج أو الزوجة عمّا زاد عن الربع أو الثمن وهكذا ....
الأوّل: قتل الخطأ وشبه العمد، فإنّه يمنع القاتل عن إرث خصوص الدية دون غيرها من التركة.
أقول: القتل إمّا بحقّ أو بغير حقّ، فإن كان بحقّ فلا يمنع عن الإرث مطلقاً، بلا خلاف، بل بالإجماع.
قال صاحب «الجواهر»: «لخروجه عن ظاهر دليل المنع وللخبر»[١].
وقال صاحب «المستند»: «القاتل إذا كان متعمّداً بغير حقّ لا يرث قريباً كان أو بعيداً بلا خلاف يعرف، ونقل الإجماع عليه متكرّر»[٢].
فعلى هذا تقيّد الأدلّة التي دلّت بعمومها أو بإطلاقها على حرمان القاتل عن الإرث.
وفي رواية حفص بن غياث[٣] قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما باغية، والاخرى عادلة اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق
[١]. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٤٣: ١٩.
[٣]. قاضي هارون الرشيد العبّاسي بشرق بغداد، عامي له كتاب معتمد يروى عن الصادقين( عليهما السلام) لم يذكر في قدحه شيء. راجع: نقد الرجال ١٣٤: ٢ و ١٣٥.