تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٢ - حجب الحمل
في أبواب الشهادات من كتاب الحسبة أنّه تجاز شهادة النساء في استهلال الصبيّ وصياحه وأنّه يرث بحساب شهادتهنّ، فإن شهدت واحدة ورث الربع وإن شهدت اثنتان فالنصف، وروينا أخباراً كثيرة في ذلك»[١].
وحاصل جمعه حمل روايات الصياح على الإرث من الدية، وروايات الحركة على الإرث من غيرها.
والشاهد على هذا الجمع مرسل ابن عون: «إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يستهلّ ويسمع صوته»[٢]. وصحيح عبدالله بن سنان في ميراث المنفوس: «لا يرث شيئاً حتّى يصيح ويسمع صوته»[٣].
لكنّ هذا الجمع مخالف لإجماع الأصحاب ومتوقّف على حجّية مفهوم اللقب ومناف لما في صحيحة عبدالله بن سنان الاخرى عن الصادق (ع): «لا يصلّي على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ ولم يورث من الدية ولا من غيرها، فإذا استهلّ فصلّ عليه وورّثه»[٤]. وإطلاقها دالّ على عدم الفرق بين الدية وغيرها.
قال صاحب «المستند»: «لعلّه لم يلتفت إليها، لما ذكره من اختلاف النسخ فيها ... ولكن مع ذلك أيضاً لا يمكن المصير إلى ذلك الجمع، لما عرفت من شذوذ تلك الأخبار وعدم وجود قائل بذلك التفضيل»[٥].
[١]. الوافي ١٤١: ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٥.
[٥]. مستند الشيعة ١٠٧: ١٩.