تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٣ - حجب الحمل
وحكم صاحب «الجواهر» بأنّ أخبار الحركة كالنصّ في عدم اعتبار الاستهلال منطوقاً ومفهوماً ولو في الإرث من الدية، فلا نحتاج إلى هذا الجمع[١].
وهل يمكن أن نحكم بالتخيير بين العمل بأخبار الاستهلال وأخبار الحركة؟ قال صاحب «المستند»: «الجمع بين الأخبار بالتخيير، ينافي ما يستفاد من الأخبار الأخيرة من عدم التوريث قبل الاستهلال»[٢].
ومقصودة أنّ روايات الاستهلال تنفي التوريث من الدية، فكيف يمكن أن نحكم بالتخيير بين العمل بالطائفتين؟
(مسألة ٦): لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورّث، بل يكفي انعقاد نطفته حينه، فإذا مات شخص وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته، وكان بحيث يلحق به شرعاً، يرثه لو انفصل حيّاً.
أقول: مناط إرث الجنين انفصاله حيّاً سواءٌ تحقّق ولوج الروح فيه حين موت المورّث أو لم يتحقّق.
قال صاحب «المستند»: «لا يشترط حياته وولوج الروح فيه عند موت المورّث، بل لو كان نطفة ورث بشرطه بلا خلاف يعرف»[٣].
والدليل عليه إطلاق الروايات التي تدلّ على اشتراط ولادته حيّاً، سواء كان حين موت المورث حيّاً وولج الروح فيه أم لا، وإذا شككنا في اشتراط الحياة
[١]. راجع: جواهر الكلام ٧١: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ١٠٧: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ١٠٩: ١٩.