تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣١ - ما هو ما يحبى به؟
ويمكن أن يقال: لابدّ للإجماع من مستند، والمستند هنا غير ظاهر. فيجاب بأنّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود.
ويمكن أن يقال: الإجماع سكوتي وليس بحجّة. فيجاب: بأنّ كونه سكوتياً لنا لا يدلّ على كونه سكوتياً لهم.
ولعلّ المستند- أي المستند الإجماع أو الشهرة- دليل معتبر وصل إليهم ولم يصل إلينا. فقد يستدلّ بحجّية إجماع القدماء وشهرتهم بهذا الدليل وهو كافٍ في إثبات المطلوب، كما نقل عن استاذنا العلامة البروجردي (قدّس سرّه).
وقد يقال في توجيه الأربعة: أنّ الاقتصار على الأربع اقتصار على المتيقّن والباقي مشكوك فيه، فإنّ ذكر السلاح في بعض الروايات لعلّه تأكيد وتفسير للسيف. هذا مع أنّه لم يذكر إلا في موثّقة الفضلاء ومرسلة ابن اذينة. ففي الأوّل ذكر السلاح بلفظ «أو» ولعّله من الراوي، وأمّا المرسلة فليست بحجّة لإرسالها. هذا مع أنّهما مضمرتان، كما أنّ ذكره في خبر سماعة ليس قابلًا للاستدلال باعتبار إضمار خبره واشتراكه.
وأمّا الرحل فهو مشترك بين المسكن وما يستصحبه الإنسان من الأثاث ورحل البعير، وحيث إنّه لا قرينة على التعيين فيجب التوقّف، ويمكن أن يكون المراد به ما يستصحبه الإنسان كالثوب مثلًا ويكون عطف الكسوة عليه عطفاً تفسيرياً، كما في صحيحة الربعي الاولى.
وأمّا الراحلة المذكورة في إحدي صحيحتي الربعي فلم تذكر في بعض نسخ «الفقيه». على أنّ معناها مجمل.
وأمّا الكتب المذكورة فيها فيحتمل كونها تأكيداً للمصحف أو كونها الكتب