تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩ - حكم إرث الزوجة
نعرف له مستنداً»[١]. وعن الشيخ في «النهاية» وابن البرّاج لا يرث، لأنّ الإمام كالوارث الواحد قال صاحب «الجواهر»: «اجتهاد في مقابلة النصّ»[٢].
فعلى هذا ففي الفرض، الحكم ثابت وما في المتن محكّم.
وأمّا لو مات مرتدّ وخلّف ورثة كفّاراً، فإن لم يسلم واحد منهم، فالإرث كلّه للإمام (ع) من غير فرق بين المرتدّ الملّي والفطري، فإنّ الإجماع بقسميه قام على الحكم في الفطري والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً في الملّي.
وأمّا إن أسلم بعضهم بعد موته، فهو يرثه. لكن روى إبراهيم بن عبدالحميد[٣] عن أبي عبدالله (ع) في نصراني أسلم، ثمّ رجع إلى النصرانية، ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده النصارى» ومسلم تنصّر ثمّ مات، قال: «ميراثه لولده المسلمين»[٤].
وفي معناها روايات اخر كما في «الوسائل» الباب ٦، من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣ و ٥ وأبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
قال صاحب «المستند» بعد ذكر الجواب عنها بالحمل على التقيّة أو على أنّ ولد المرتدّ صغير أو على كون ورثة المرتدّ مسلمين غالباً والإشكال في الأجوبة: «المسألة محلّ إشكال، حيث إنّ الحدس يأبى عن ذهاب فحول العلماء ومعظم الفقهاء إلى قول بلا مستند، مع دلالة الأخبار على خلافه وأنّ جواز الخروج عن مقتضى الأخبار الصحيحة والموثّقة والعمومات الكثيرة بمجرّد هذا الاستبعاد
[١]. جواهر الكلام ٢١: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢١: ٣٩.
[٣]. كوفي انماطي أخو محمّد بن عبدالله بن زرارة لُامّه روى عن أبي عبدالله له كتاب نوادر روى عنه محمّد بن أبي عُمير وصفوان، ثقة إلا أنّه واقفي. راجع: نقد الرجال ٧١: ١- ٧٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦- ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ١.