تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠ - حكم إرث الزوجة
وعدم ثبوت الإجماع وفقد المخرج غير معلوم». ثمّ قال: «وقول «المقنع» لا يخلو عندي من قوّة»[١].
و «المقنع» للصدوق صريح في أنّ ميراث المرتدّ الملّي لوارثه الكافر، كما أنّ فقيهه ظاهر فيه.
ثمّ إنّه قال: «لو رفعنا اليد عن هذه الأخبار الخاصّة بمخالفة الشهرة العظيمة للقدماء والشذوذ، فلا يمكن رفعها عن عمومات الكتاب والسنّة ومع ذلك مظنّة انعقاد الإجماع على ما ذهبوا إليه متحقّقة، والله العالم»[٢].
وأمّا صاحب «الجواهر» فقد قال: «وهي شاذّة بل لم يعرف بها قائل سوى ما يظهر من تعبير الصدوق في «المقنع» بلفظها ومن الشيخ في كتاب الحديث، مع أنّه قال في «الفقيه»: الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون، بل عن ابن الجنيد أنّه روى هذه الرواية عن ابن فضّال وابن يحيى وقال: لنا في ذلك نظر»[٣].
ثمّ إنّه استشكل في دلالة رواية إبراهيم بن عبدالحميد وقال: «بل ظاهرها أنّ الميراث للولد النصارى وإن كان له ورثة مسلمون وهو خلاف الإجماع والنصّ، فلا ريب حينئذٍ في أنّ وارثه الإمام»[٤].
(مسألة ٦): لو مات كافر أصلي وخلّف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم، فأسلم بعضهم بعد موته، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه، وكان الحكم كما
[١]. مستند الشيعة ٢٨: ١٩- ٢٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٩: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٧: ٣٩- ١٨.
[٤]. جواهر الكلام ١٨: ٣٩.