تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٩ - أرباب السدس
ففي صحيحة حمّاد أبي يوسف الخرّاز عن سليمان بن خالد عن الصادق (ع) قال: «كان علي (ع) يجعل العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ وابن الأخ بمنزلة الأخ»، قال: «وكلّ ذي رحم لم يستحقّ له فريضة فهو على هذا النحو»، قال: «وكان علي (ع) يقول: إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال»[١].
وفي رواية أبي أيّوب عنه (ع) قال: «إنّ في كتاب علي (ع): أنّ العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ وبنت الأخ بمنزلة الأخ، قال: وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه»[٢].
فعلى هاتين الروايتين كلّ ذي رحم بمنزلة من ذكر في الميراث أي في قدر الميراث أو جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل.
فلا يقال: إنّ لبنت الابن مع ابن البنت سهماً واحداً ولابن البنت سهمين بقاعدة: «للذّكَر مثل حظّ الانثيين». إذ لو فرض كون الآية شاملة لهما فتكون عامّة فتخصّص بما ذكر.
ثمّ إنّه لا خلاف في أنّ أولاد الابن يقتسمون المال بقاعدة: «للذّكر مثل حظّ الانثيين». فهل أولاد البنت كذلك؟ المشهور أنّهم كذلك، بل ادّعى الإجماع عليه كما في «التنقيح» وظاهر «الشرائع». ونقل عن بعض اقتسامهم بالسويّة وهو ضعيف.
[١]. وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦- ١٨٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦.