تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٦ - أرباب السدس
(مسألة ٢): ظهر ممّا ذكر: أنّ من كان له فرض على قسمين: أحدهما: من ليس له إلا فرض واحد، ولا ينقص ولا يزيد فرضه بتبدّل الأحوال كالأب، فإنّه ذو فرض في صورة وجود الولد، وهو ليس إلا السدس مطلقاً، وكذلك البنت الواحدة والبنتان فصاعداً مع عدم الابن، وكذا الاخت والاختان لأب أو لأبوين مع عدم الأخ، فإنّ فرضهنّ النصف أو الثلثان مطلقاً، وهؤلاء وإن كانوا ذوي فروض على حال دون حال إلا أنّ فرضهم لا يزيد ولا ينقص بتبدّل الأحوال، وقد يكون من له فرض على كلّ حال لا يتغيّر فرضه بتبدّل الأحوال، وذلك كالأخ للُامّ أو الاخت كذلك. فمع الوحدة فرضه السدس، ومع التعدّد الثلث؛ لا يزيد ولا ينقص في جميع الأحوال. الثاني: من كان فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ؛ فإنّ لها الثلث تارة والسدس اخرى، وكذا الزوجان؛ فإنّ لهما نصفاً وربعاً مع عدم الولد، وربعاً وثمناً معه.
أقول: هذه المسألة أيضاً حاصل البحوث السابقة ولبابها، وحاصلها: أن ذوي الفروض على قسمين:
١. من ليس له إلا فرض واحد ولا يزيد ولا ينقص فرضه بتبدّل الأحوال.
٢. من فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ والزوجين.
(مسألة ٣): غير ما ذكر من أصناف ذوي الفروض وارث بالقرابة.
أقول: قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الفروض ستّة وأربابها ثلاثة عشر.