تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٤ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
كفرهم. وأمّا صاحب «الجواهر» فقال: «أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريات الدين فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً»[١].
ومرجع هذا الكلام ثبوت إنكار هؤلاء المذكورين لبعض الضروريات- أي ضروريات الإسلام- وهذا واضح بشرط أن يكون إنكارها إنكار صاحب الدين، ولذا قال صاحب «المستند»: «لو لزم من إنكاره إنكار صاحب الدين ورجع إليه بأن لم تحتمل الشبهة في حقّه يمنع من إرثه وإن أظهر الشهادتين، لأنّ إيجابهما للإسلام إنّما هو إذا لم يقارنه ما ينافيهما قولًا أو فعلًا ويدلّ على اعتقاد خلافهما»[٢].
(مسألة ٩): الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس، بل يرث الحربي من الذمّي وبالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم، كما مرّ.
أقول: قانون التوارث بين الأرحام من الفطريات، ولذا عمل به جميع الملل والنحل إلى الآن، إلا أنّ قانون إرث الإسلام أكمل القوانين.
قال صاحب «المستند»: «وكذا الكفّار يتوارثون على اختلاف مللهم كما يأتي»[٣] وقال أيضاً: «الكفّار يتوارثون بعضهم من بعض إذا لم يكن
[١]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٣٨: ١٩.
[٣]. مستند الشيعة ٣٨: ١٩.