تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٥ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
هناك وارث مسلم خاصّ بلا خلاف فيه ظاهر»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «وأمّا الكفّار فإنّهم يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل، بلا خلاف معتدّبه أجده فيه»[٢].
واستدلّ هو عليه بعموم الأدلّة وخصوص النصوص والإجماع بقسميه، لأنّ الكفر ملّة واحدة ونفى التوارث بين الملّتين مفسّر في النصوص بالإسلام والكفر[٣].
والمخالف في هذا الحكم ثلاثة:
١. الديلمي حيث حكم بأنّهم يتوارثون ما لم يكونوا حربيّين.
٢. شارح «الإيجاز» حيث حكم بأنّ الحربي لا يرث الذمّي، بل يكون ميراثه للإمام، إذا لم يكن له وارث مسلم أو ذمّي.
٣. الحلبي في «الكافي» حيث حكم بأنّ كفّار ملّتنا يرثون غيرهم وغيرهم لا يرثهم.
وحيث إنّه لا دليل على هذه الأقوال النادرة، فالحكم بتوارث الكفّار ما لم يكن وارث مسلم، محكّم، وأمّا ما في موثّقة حنّان بن سدير[٤] حيث سأل الصادق (ع): عن توارث أهل ملّتين قال: «لا»[٥] فمحمول على ملّتي الإسلام والكفر ويشعر به كثير من الأخبار، ولا يشمل ما إذا كانت الملّتان كافرتين ولو
[١]. مستند الشيعة ٣٩: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٤]. ثقة له كتاب روى عنه الحسن بن محبوب وفي رجال الشيخ أنّه واقفي من أصحاب الصادق والكاظم ولم يدرك الباقر( ع). راجع: نقد الرجال ١٧٥: ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢٠.