تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٣ - احتجاج المخالف
وأمّا الأمر الثاني: فقال صاحب «المستند»: «لا يشترط سداد رأيه، وفاقاً للكركي، ومال إليه في «الدروس»، للأصل وإطلاق النصّ»[١].
والشيخ في «النهاية» وصاحب «الجامع للشرائع» وابن حمزة والحلّي وأكثر من تأخّر عنهم كالشهيد في «اللمعة» وصاحب «الشرائع»- الذي نسب إلى قول مشهور- على اشتراطه.
واستدلّوا عليه بأنّ المخالف لا يعتقد ما يقابلها من وجوب القضاء ولا يرى استحقاقه لها فيمنع منها.
أمّا استدلالهم الأوّل ففيه نظر، لأنّا نمنع المقابلة ولزوم الاعتقاد بها.
وأمّا استدلالهم الثاني فيمكن أن يقال، كما في المتن: «وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده، إن اعتقد عدم الحبوة» فلو لم يعتقد العدم، لا يبعد جواز إعطائه.
هذا في الإعتقاد بالمذهب المخالف. أمّا لو كان معتقداً بالدين المخالف، فقال صاحب «المستند»: «يشترط كونه مسلماً، لأنّ الحبوة ميراث والكافر لا يرث»[٢].
(مسألة ٨): يقدّم تجهيز الميّت وديونه على الحبوة مع تزاحمهما، بأن لا تكون له إلا الحبوة، أو نقص ما تركه- غير الحبوة- عن مصرف التجهيز والدين، ومع عدم التزاحم- بأن يكون ما تركه غيرها كافياً- فالأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة.
[١]. مستند الشيعة ٢٢٩: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٣٠: ١٩.