تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١٦ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
فصاعداً الثلثان، والباقي يردّ عليهم أخماساً على حسب السهام، لظاهر التعليل في الخبر السابق، بل لعلّه ظاهر الصحيح أيضاً، بل لا أجد فيه خلافاً إلا من الإسكافي فخصّ الردّ بهنّ، لورود النقص عليهنّ بدخول الزوجين، فيكون الفاضل لهنّ وللموثّق في رجل ترك ابنتيه وأباه «أنّ للأب السدس وللابنتين الباقي». والتعليل- مع ضعفه- منقوض بالبنت، لاعترافه بالردّ عليها مع الأب والخبر- مع عدم صحّته واحتمال كون الابنتين فيه تصحيف الابنين، كما يشهد به وقوع التغيير في بعض النسخ- مردود بالشذوذ وربّما حمل على وجود الذكر معهما، وكذا كلام الإسكافي، لكنّه بعيد»[١].
الصورة الثالثة: إذا كان الوارث ذكراً- واحداً أو متعدّداً- فلأحد الأبوين السدس فرضاً والباقي للولد بالسويّة.
قال صاحب «المستند»: «إذا اجتمع أحد الأبوين أو كلاهما مع الولد الذكر- واحداً كان أم متعدّداً- كان لكلّ منهما نصيبه الأدنى السدس، والباقي للولد»[٢].
واستدلّ على كون إرث الأبوين أو أحدهما، النصيب الأدنى بالإجماع وصريح الكتاب، وعلى كون الباقي للولد بأنّه لو كان مكان الولد انثى كان لها الباقي، فلو نقص عن الذكر شيء، لزم نقص الرجل عن المرأة، وهو باطل.
وقال صاحب «الجواهر»: «لو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع الأولاد، فلكلّ واحدٍ من الأبوين السدس كما في الكتاب العزيز، والباقي للأولاد بالسويّة، إن
[١]. جواهر الكلام ١١٥: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ١٧٧: ١٩.