تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١٥ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
البنات وأحد الأبوين أخماساً، بل الكلّ يقسّم على البنات وأحد الأبوين أخماساً فرضاً وردّاً.
قال صاحب «المستند» بعد ما صرّح بأنّ هذا الحكم في هذه الصورة الحقّ المشهور: «فخمسه له وأربعة أخماسه لهما أو لهنّ فتكون التركة من ثلاثين، لرواية بكير في رجل ترك ابنته وامّه: «أنّ الفريضة من أربعة، للبنت ثلاثة أسهم وللُامّ السدس سهم وبقي سهمان، فهما أحقّ بهما من العمّ والأخ والعصبة، لأنّ الله تعالى قد سمّى لهما ومن سمّي لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما». وقريبة منها رواية حمران ورواية اخرى لبكير وفيها: «ثمّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب»[١].
فإن قلت: إنّ هذه الروايات واردة في البنت الواحدة وأحد الأبوين وكلامنا في البنتين أو البنات مع أحد الأبوين.
قلنا: هذا صحيح، لكنّ العلّة التي توجب ردّ الزائد على البنت الواحدة وأحد الأبوين موجودة في البنتين أو البنات، فالعلّة في الموارد التي علّتها منصوصة تعمّم وتخصّص.
ويمكن أن يستدلّ عليه: بأنّ الزائد لابدّ أن يكون له مستحقّ، ولا يمكن استحقاق الطبقة الثانية مع وجود الطبقة الاولى، كما لا يمكن استحقاق الطبقة الثالثة مع وجود ما قبلها، لمنع الأقرب من الأبعد، ولا يمكن أن يقال باستحقاق بعض أفراد الطبقة دون بعض لتساوي نسبتهما وعدم الأولوية.
قال صاحب «الجواهر»: «لو كان أحد الأبوين كان له السدس وللبنتين
[١]. مستند الشيعة ١٧٨: ١٩- ١٧٩.