تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - الأول في اللوث
لايدخل فيها غير أهلها، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة. وبالجملة: كلّ أمارة ظنّيّة عند الحاكم توجب اللوث؛ من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظنّ، فيحصل اللوث بإخبار الصبيّ المميّز المعتمد عليه، والفاسق الموثوق به في إخباره، والكافر كذلك، والمرأة ونحوهم.
(مسألة ١): لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب، أو محلّة منفردة كانت مطروقة، فلا لوث إلّاإذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث.
(مسألة ٢): لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه، ومع التساوي فهما سواء في اللوث. نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها وإن كانت أبعد.
(مسألة ٣): لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي، فلا قسامة ولا تغليظ، والبيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه، فللوليّ مع عدم البيّنة إحلاف المنكر يميناً واحداً.
(مسألة ٤): لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد، أو وجد في فلاة أو سوق أو على جسر، ولم يعلم من قتله، فديته من بيت مال المسلمين. نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنّيّة على كون القتل بفعل شخص معيّن- مثلًا- حصل اللوث.
(مسألة ٥): لو تعارض الأمارات الظنّيّة بطل اللوث، كما لو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطّخ بالدم، وسبع من شأنه قتل الإنسان، ولم تكن أمارة لحصول القتل بأيّهما وفي كلّ طرف شكّ محض، فلابدّ في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة غير القسامة.
(مسألة ٦): لايشترط في اللوث وجود أثر القتل- على الأقوى- بعد قيام الأمارة الظنّيّة على أصل القتل، ولايشترط في القسامة حضور المدّعى عليه، كما في سائر المقامات على الأصحّ.