تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - القول في نفقة الأقارب
تشاركا بالسويّة، ومع جدّة لأب وجدّ وجدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً. هذا في الاصول؛ أعني الآباء والامّهات.
وأمّا الفروع- أعني الأولاد- فتجب نفقة الأب والامّ عند الإعسار على الولد مع اليسار؛ ذكراً كان أم انثى، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد؛ أعني ابن ابن أو بنت، وبنت ابن أو بنت وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التعدّد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن- مثلًا- فعلى الابن أو البنت، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا بالسويّة. وإذا اجتمعت الاصول والفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، ومع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة، وإن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب، وإن كان ابن وجدّ لأب فعلى الابن، وإن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة، وإن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ. ويشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، والأحوط التراضي والتسالم على الاشتراك بالسويّة.
وأمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته ونفقة زوجته، ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين، وجب عليه نفقة الجميع، وإذا لم يكف إلّالإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة، ولايكفي ما عنده الجميع، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به، وإلّا فيقرع بينهم.
(مسألة ١٣): لو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وكان له أب موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه- كالأقلّ نفقة- اختصّ به وكان الآخر على الجدّ. وإن اتّفقا في مقدارها، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو، وإلّا رجعا إلى القرعة.
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، ومع عدمه