تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - كتاب الوصية
متوقّعة الحصول، والظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، وهو ما كان له عند الوفاة. نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها.
(مسألة ٢٩): الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ، فلايكفي فيها مجرّد الرضا وطيب النفس؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء.
(مسألة ٣٠): لا تعتبر في الإجازة الفوريّة.
(مسألة ٣١): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية، وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه. نعم بعض صورها محلّ تأمّل.
(مسألة ٣٢): للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ، فيتعيّن فيما عيّنه، ومع الإطلاق- كما لو قال: ثلث مالي لفلان- يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٣٣): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٤): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع. وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر، بل كانت مجتمعة- كما إذا قال: «اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة»، أو «اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي»، أو قال: «أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار»- كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى