تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - القول في الحبس وأخواته
السكنى: «أسكنتك هذه الدار» أو «لك سكناها» وما أفاد معناهما بأيّ لغة كان، وفي العمرى بإضافة مدّة حياتي أو حياتك، وفي الرقبى بإضافة سنة أو سنتين مثلًا، وللعمرى والرقبى لفظان آخران، فللُاولى: «أعمرتك هذه الدار عمرك أو عمري، أو ما بقيتَ أو بقيتُ، أو ما عشتَ أو عشتُ» ونحوها، وللثانية: «أرقبتك مدّة كذا»، والقبول: كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب.
(مسألة ٤): يشترط في كلّ من الثلاثة قبض الساكن، وهل هو شرط الصحّة أو اللزوم؟ وجهان، لايبعد أوّلهما، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف على الأظهر.
(مسألة ٥): هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن، ففي السكنى المطلقة حيث إنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان- ولو يوماً- لزم العقد في هذا المقدار، وليس للمالك منعه عنه، وله الرجوع في الزائد متى شاء، وفي العمرى والرقبى لزم بمقدار التقدير، وليس له إخراجه قبل انقضائه.
(مسألة ٦): لو جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه، وجاز بيعها، ولم تبطل العقود الثلاثة، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له، وكذا ليس للمشتري إبطالها، ولو كان جاهلًا فله الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن. نعم في السكنى المطلقة بعد مقدار المسمّى، يبطل العقد وينفسخ إذا اريد بالبيع فسخه وتسليط المشتري على المنافع، فحينئذٍ ليس للمشتري الخيار.
(مسألة ٧): لو جعلت المدّة في العمرى طول حياة المالك، ومات الساكن قبله، كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك، ولو جعلت طول حياة الساكن ومات المالك قبله، ليس لورثته إخراج الساكن طول حياته، ولو مات الساكن ليس لورثته